اتعلم


كلما كان الحدث جللا ...

كلما ازداد انشغالا بتفاصيله العريضة

ودائما ما يفوتني ...

ان اتعلم الدرس

و مع الوقت اكتشفت .....

ان اتفه الاحداث ....

وادق التفاصيل


هي التي تعلمنا بحق

تعلمنا كيف نكون


ذلك الكائن المسمي ....

بشر



Wednesday, June 6

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا

عندما يُصنف الشئ بكليتِه علي أنه كريم او شريف أو عظيم ....
فذلك يعني بالضرورة أن جميع أجزائه و تفاصيله
- مهما كانت دقيقة أو تستعصي علي الملاحظة-
هي أيضا كريمة و شريفة... و عظيمة
و أنها تستحق من عقولنا كل إنتباه ...
و من قلوبنا كل ذرة شعور
.
.
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِيُسْرًا
.
.
تباغتنا "الفاء " في أول الآية ....
الفاء حرف عطف ...
فلننتبه !
فمن معاني العطف
"الإنعطاف" ...
فلتستيقظ جميع حواسنا و لنستعد .....
فلا ندري أي منعطف قد ينتظرنا !
تلاحقنا "إنّ" .... التي ما نراها حتي تؤكد ما توقعناه مع أول حروف الآية !
و تلقائيا سيضع كل منا يده علي قلبه و يستمع لدقاته ....
فهي حرف للتوكيد يأتي ليؤكد ما بعده ...
و نحن ما نزال لا نعلم ما الذي ينتظرنا !
رغم أننا نعلم الآن أنه شئ ...
أكيد !
و مع نهاية الحرف الناسخ ندرك الأمر ...
جيث تخبرنا "الشدّة "علي آخره ....
أن الأمر شديد و ليس بهَيّنٍ علي الإطلاق !
و عليه ...
فقد تقدم الخبر !
خبر إن ..... الذي سيأتي لنا بما نحن به علي جهل ...
و في إنتظاره كنا !
يلوح لنا "مع" في الأفق
و رغم انه حرف جر....
الا ان "معَ" نفسه لا يأت مجروراً .....
بل مبني علي الفتح .....
مزهواً بفتحته ناظراً لأعلي .... مستعداً لينفذ ما سُخَرلأجله ....
يَجُرّ
و
يكسر
!
يأتي حرف الجر بفتحته و كأنها فوقه صخرة !
رافعاً إياها واقفاً في وضع استعداد لثوانٍ معدودة
ثوانٍ سينقضي زمنها ليلقي علي الانسان بأحمالٍ ينوء بها أولي العصبةِ من الرجال ....
في هذه النقطة تحديدا ...
حيت تُلقي علينا بالأثقال....
ذلك الخبر الذي تقدم
يأتي " العسر"....
ثقيلا...
مجروراً...
مجروراً بكسرةٍ تُحني ظهور العباد و تُطبق علي صدورهم و تُكّبل ارواحهم ......
حتي إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت فأدركوا ان لا ملجأ من الله الا إليه ....
فروا رغباً و رهباً الي بارئهم ليستزيدوا من كسرتهم اللغوية الاجبارية
بكسرة اخري حرة واختيارية ! ....
كسرة تحررتهم حين تمرغت وجوههم في التراب تضرعاً و تقرباً لخالقهم...
لحظة تدرك قلوبنا حينها ....أنه كلما تشتد الكسرة ....
يأبي الدعاء إلا ان يُحَلّق لعلو أكبر ....
و كأن بينهم علاقة رياضية طردية.....
كلما زاد البلاء خف الدعاء .... و صار يُحَلّق اسرع ....
ليسمعه سامع الناس....
الذي لا يمل حتي نَملّ .... ندعو فيسمع .... يعيننا علي الصبر ليختزن لنا خير الجزاء.....
و عندما تأتي تلك اللحظة التي لايعدلها في الدنيا أي شئ .....
حين ينعم علينا بأعظم ما يمكننا أن ندركه ....
قدرتنا علي حمده و شكره علي العسر و البلاء ......
و هي نعمة تستوجب الحمد لذاتها !
في هذه اللحظة المحددة ...
يدركنا
" يسرا" ....
و هي كلمة منصوبة ...فاتحة اكُفّها ....
لاندري أللسماء لكي تحمد الله علي عطائه .....
ام أنها فاتحة أذرعها إلينا لتستقبلنا فنتوسدها و نرتاح !
نحوياً ... " يسراً" هي اسم إن...
إسمها الذي قدر رب العالمين أن يؤخّره – لغويا و واقعيا ! – لحكمةٍ و تدبيرٍ يعلمه وحده سبحانه ...
أخّرهُ إسماً ل "إن" التي لا تخلو من معني التوكيد ....
فهي حقيقة كونية منتهية : أن بعد كل عسر ... يسراً....
كما أنها قد سبقتها الفاء - و التي رغم تأخير اسم إن الملاصق لها - الا انها تفيد السرعة و المقاربة .....
فليس تأخير اليسر عند الله بتأخير ...
و ليس ذلك بتناقض حاشاك ربي الجليل....
و لكنها معاني الأشياء عند العباد هي التي تغاير نظائرها عند رب العباد .....
نعرف أن أمر المؤمن كله له خير ....
و لذا فتأخير اليسر الذي ننتظره قد يعجل بيسر آخرينتظرنا ! ....
فالله يغلق باباً ليفتح لنا به اخر .....
هكذا عودنا الكريم ...
لكنّا نحن من لا نحسن النظر و لا ندرك الأمور
و لاندري أحيانا ما الذي نحتاجه الآن
و ما الذي يُفَضّل الله تأخيره عنا لاننا قد نحتاج إليه لاحقا...
لا ندرك نحن ذلك بضعفنا و عجلتنا .....
و يدركه الكريم ...بعظمته وحكمته.
و لا تقف روعة الآيات عند هذا الحد ...
إذ تتجلي رحمته سبحانه و تعالي بعد نهاية الآية ....
ببداية أخري تهفو إليها الروح ....
لنجد "إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" تأتيك مرةإضافية ! ....
تعلمنا اللغة أن إعادة الكلمة أو الجملة ...هو أسلوب آخر من أساليب التوكيد ....
و رغم ما أسبغه الله علينا بفضله في الآية الأولي ...
كان لابد أن تأتي الثانية لتكون شفاءاً تاماً صريحاً للروح بلا أي نقص أو مواربة !
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
آية ضحك بها النبي – صلوات الله و سلامه عليه – استبشاراً قائلا فيها:
" لن يغلب عسر يسرين "
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
هي آية من الايات التي تبعث فيك خدرا سِرّياً....
لا يُدَركُ إلا باليقين ....
اليقين بأن خالقك اعظم و اكبر و أجلّ من أي عسر...
و من كل عسر ....
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
عندما يُصنف الشئ بكليتِه علي أنه كريم او شريف أو عظيم ....
فذلك يعني بالضرورة أن جميع أجزائه و تفاصيله
- مهما كانت دقيقة أو تستعصي علي الملاحظة-
هي أيضا كريمة و شريفة... وعظيمة
و أنها تستحق من عقولنا كل إنتباه ...
ومن قلوبنا كل ذرة شعور
الآية 5 - سورة الشرح


اول نشر: 29 مايو 2012

RanDom THouGhtS IX

كانَ كلٌ منهم للآخرِ دواءاً......
زادَ عن جرعتِه المحددة
!






!اختلاف في زاوية النظر

هو: انتِ لم تتقبلينني كما أنا

هي: كيف ذلك و أنا لم أرفضك من الأساس
!






دعوني أتلو عليكم أسماء هؤلاء :
أنا
أنا
أنا
أنا
و أنا
كل هؤلاء الأشخاص يخيفونني كثيرا !
فهم دائما معي ...
أراهم في إثري أينما كنت
و رغم انهم يشبهونني ..
إلا أن جميعهم مختلفون !
و لا أعرف أي منهم !
بل ولا اعرف حتي كيف يمكنني أن اعرفهم!
و أكثر ما يخيفني ......
أن اضيع وسطهم .....فلا أعرفني
!






سَأَلَته : كم احببتَ من النساء؟
قال:كُلهن!
!نَظَرَت له معاتبة ثم رَدّت ضاحكة :أنت اذا كل الرجال
!قالَ: بالتأكيد
كذلك انا بِك ....
احبَبتِني .... فكنتُ بكِ كل الرجال...
احبَبتَكِ .....فكنتِ لي كل النساء
!







لم تذرف دموعاً ....
و لكنها كانت ... تبكي
!






عندما نتواصل مع أحدهم ...
يجب أن ننتبه و نتعلم ....
نتعلم أن نفرق....
بين الحقائق و المعاني في كلامه و تصرفاته ....
و بين ما لا يروق لنا في أسلوبه !
فالخلط بين الأسلوب و المعني قد يضيع علينا الكثير لنفهمه !

فما قد نراه من أسخف أساليب التواصل بين البشر .....
قد يحمل أكثر الحقائق أهمية بالنسبة لنا

كما أن أبسط الكلمات بين السطور ......
قد تحمل أكبر المعاني و أكثرها صدقا
!





و لم يكن للحديثِ بقية ...
رغم ان العمرَ ما يزالُ فيه بعضُ البقيةِ
!



اول نشر: 17 اكتوبر 2011·

rAnDoM tHoUgHtS VIII

الوقت مش بيضيع و أنت قاعد مش بتعمل فيه حاجة .....
أنت اللي بتضيع
!

تكتب و تكتب و كأنها تموت غدا ....
تمحو و تعيد ما كتبته و كأنها تعيش ابدا
!


علم بخبر موتها متأخرا ....
علم بعد ان اتاه طرد صغير فيه اعدة أشياء .... و بضعة وريقات ....
أول سطورها كان :
" ستجد في الطرد بضعة أشياء كنت قد احتفظت لك بها منذ عرّفتني علي نفسي و صالحتك مع نفسك ....
هذه الاشياء لك خالصة من دون الناس ...
علي الرغم من انك لم تكن خالصا لاجلي ! "
اوسط سطورها أمتلأت بكلمات ....لا يعلم سرها سواه
خاتمة السطور كانت :
كم كنت أتمني لو أموت بين يديك ....
و لكن حبيبي ...
كم صَعُبَ عليّ ذلك و أنا التي لم يكن لحياتها بين يديك مكان
!



نفي حاجتنا للمزيد من العلم .......... جهل
!



للسعادة في العين ... دمعة
و للحزن في العين .... لمعة
!



و حال بينهما حب ....
فكانا من المغرقين
و الآن ....
قد أقلعت السماء ...
و غيض الماء
و رست سفينتهما علي جوديّ
لا يعلم طريقه أي منهما
!



اول نشر: 17 مايو 2011

Thursday, January 20

RaNdOM tHoUgHts VII

في اغلب الاحوال .... تكون اجابة السؤال : سؤال
!





أنا علي صواب و غيري علي خطأ
أنا علي خطأ و غيري علي صواب
يجب ان يتسع منطقنا ليضم احتمالات أخري
فقد يكون كلانا علي صواب
او علي خطأ
!






تتلخص المشكلة بينهما في ثلاث كلمات : رابطة تأبي الانكسار
!





قد نتمكن من اكتشاف و فهم الاشياء من حولنا ...
و لكننا نتعثر دائما في سبر اغوار انفسنا
يا نفسي ...
اعلم اني لم افهمك تمام الفهم قبلا

و لن اصل لكمال معرفتي بك الا قُبيل موتي ...
لذا اعدك
انه حتي تأتي هذه اللحظة
لن اكف عن محاولة تعلمك
و سأجاهدك... لأفهمك و أقومك
اما ما يمكنني ان اقدمه اليكِ الآن
هو محافظتي علي بقائِك
كما كنتي ...
كما انتي ...
كما انا
!



I promise you !




أتي عليها الوقت الذي لم تكن في حاجة الي التشابه بينهما
بقدر ما كانت بحاجة الي نصفه المكمل لها ....
كانت اضعف من ان تُصَرِح ...
و كان اقوي من ان ينتبه لهذا الضعف ... و الصمت
!





كثيرة هي
الممكنات .....
و لكن
غير الممكنات ....
اكثر


!



RaNdOM tHoUgHts VI

نضع الاصداف علي آذاننا احيانا لا لنستمع لصوت البحر فيها ....
بل لتسمع هي اعمق ما بداخلنا ...
بلا حاجة منا للكلام
!







وجودك لم يكن يعني لي اي شئ
وجودك اثار أسألتي
وجودك اصبح يستحوذ علي انتباهي
وجودك اصبح يجعلني اجد اجابات
وجودك جعلني اترقب ما تفعله
وجودك جعلني اشعر اني لست وحدي
وجودك اعطاني الفرصة
لأسمع... فأنصت...
لأنظر... فأري
وجودك شجعني علي تجربة نوافذك ....
وجودك شجعني علي ادمان العالم من وجهة نظرك
وجودك كان حضورا طاغيا
و حضورك ذاك لم احسب له حسابا
وجودك كان له اثره بالطبع
فقد جعلني انا
كنت علي وشك ان اترك لك اتخاذ جميع القرارات
و لكن وجودك في تلك اللحظة الحاسمة
لم يكن كما توقعت
وجودك اثار بداخلي الخوف ...
عندما انتظرت منك الأمان ....
و الآن
اعتبر خوفي قسوة ان اردت....
لن يغير ذلك في الامر شئ
و لتدق يا قلب كما تشاء ...
فقد قررت انني لن اسمعك ثانية
حتي و لو كان وجودك يعني كل شئ
!







"و انا علي عهدك و وعدك ما استطعت "

يقتلني هذا الدعاء
!
اقف عاجزة تماما امامه ...اردده كاملا
ثم تردعني كلمة " ما استطعت" اشعر بها تشل جميع حركتي
اراها واقفة
ضخمة
عظيمة
و انا ضئيلة ...كسيرة امامها
تحاكمني
فأنا المذنبة
تضعني في الميزان
و احبس انفاسي خشية ان لا انجو
تستجوبني
فتلقي في روحي اسئلتها
لأطرحها علي نفسي
و أجيب عليها
لتقيمًني
احقا؟
احقا افعلها؟
احقا افعل ما استطعت؟
هل احاول بالقدر الذي يمكنني الاطمئنان اليه و التعلق بنتائجه؟
ءأنا فعلا علي الوعد و العهد ما استطعت اليه سبيلا ؟
ام انني مغرقة نفسي في شحها علي نفسها بمنعها من الانطلاق بما استطاعت به و اليه سبيلا؟

ربي
يقتلني هذا الدعاء
ي ق ت ل ن ي
!







كل الاحداث بعدها ...منقوصة ...
كل احساس لا اشاركها به ....غير مكتمل ...
أخر ما اكتمل عندي ...كان جرحها
و بعده
لن يكتمل شئ
!

Wednesday, December 8

random thoughts V

مش معني انك حاسس باحساس فاضي جواك
ان احساسك منعدم !

الفضا شئ

لكن العدم ولا شئ






بستغرب اوي ... علي اللي يروح يشتري زجاجة بارفان عشان "شكلها" في الفاترينة عجبه
!






شايف البحر
شو كبييييييييير
ليه
بقي
تحبس
نفسك
!


:D
sorry ya Fayrouz ^_^







مش عارفة
هو احنا ساعات بنخدع نفسنا
ان اللي موجود ده
هو الاحسن فعلا
و للا ده طول امل
انه ممكن يبقي احسن
!






متربطش نفسك بأي حبال
اصل كلها قابلة للقطع
مهما حاولت انك تحافظ عليها
ممكن انت متعرفش
ممكن غيرك ميحافظش
او ممكن تكون الحبال نفسها
مش عايزة تتربط
!





سامعاها من بعيد بتكلمه و تقوله :

انا مش هدافع عنك تاني
لاني دافعت عنك
و انت مرضتش تدافع عني


كلمات نقلتها كما هي عن لسان طفلة عمرها 6 سنوات

!








اشمعني دلوقتي بالذات
ليه تتصل و اسمع صوتك !
ليه تقول كلمة الموت علي ناس عايشيين !
و ايه معني كل الكلام التاني
الكلام اللي اتقال في السكات!
.
.
.
احلامي ....
انا بكرهك
!








من اجندتي 2 : ايام معدودات

احيانا احب مذاق الطعام في رمضان #
و لكن دائما ما اعشق مذاق رمضان في الطعام


كل عام يأتي الينا رمضان ثم نتركه يذهب الي حال سبيله #
يجب ان نجرب مرة كيف سيكون الحال ان ذهب و ذهبنا نحن معه


كيف تشعر بانك اقرب الي الشئ؟#
اذا ابتعدت عنه .... ثم عدت اليه
كيف تشعر بانك الي الله اقرب ؟
اذا ابتعدت عنه .... ثم اعادك هو اليه
فاذا عدت و شعرت بالقرب ...
تكتشف سر لذة القرب الي الله
فمع الله هناك دائما ....
اقرب ...
و اقرب ...
و اقرب
المهم فقط ان : يجعلك ت ش ع ر



.العُمرة ... اشتاق جدا للذهاب دعوت الله كثيرا لييسر لي القيام بها#
.مصحفي .... احبه جدا و اشعر ان بيننا رابط ما ... احسه مني و انا منه
العشر الاواخر .... سافر مصحفي مع احدي القريبات الي قلبي
سافر الي الاراضي المقدسة ليعتمر
و بقيت انا هنا
!
هنيئا لك مصحفي
:`)


#
عندما تحدثك آية ... فتعلمك و تعطي لحياتك معناَ
عندما تقرأها و تسمعها و ينبض بها قلبك و تومض بها خلايا عقلك
عندما تجدها امامك كل يوم اكثر من مرة و بأكثر من طريقة و في كل مكان تشغله
عندما تعرف تفسيرها و معانيها من اكثر من مصدر لتستقر في قلبك
فتتشبث بها لعلها تكون هي طوق نجاتك يوم توزن علي ميزان الحق
ميزان الخالق العدل الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض

( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ ).
آل عمران الاية 92

انفق مما تحب
انفق من مالك و نفسك
انفق من طعامك و شربك
انفق من افكارك و شعورك
انفق من علمك و جهدك
انفق من صالح دعائك و طيب كلمك
انفق من اخلاقك و ادبك
انفق من اصدقائك و احبائك
انفق بسخاء فما هذه الاشياء ملكك
و الذي رزقك اياها بقادر علي ان يبدلك خيرا منها في طرفة عين
يرزقك من حيث لا تحتسب زمانا و مكانا و سبيلا
انفقها في سبيل من انعم بها عليك و لا تنتظر مقابل
لان ما تنفقوا من شئ فان الله به عليم


لا اتذكر متي بدأت اصلي #
و لكني لن انسي اللحظة التي استشعرت فيها معني جملة
" سمع الله لمن حمده "
تلك الجملة التي كنت اقولها بطريقة آلية في صلاتي
لن انسي شعورا تسرب الي نفسي فتشربته و تعلقت به حين رأيت أثرها واقعا في حياتي

ان الله الذي يسمع المضطر فيجيبه اذا دعاه ....يسمع ايضا لمن يحمده
فان لم تكن لك عنده حاجة يتحرك بها قلبك فتهرع اليه لتدعوه بها .....
فانه قد اعطاك ما لا يعد من النعم مما يستوجب منك حمده عليها
سبحانك يا الله
مجيب انت ان دعوناك مضطرين ....
سميع انت ان ناجيناك حامدين


لم تبق لي سوي دعوة : اللهم بلغنا رمضان #

هنيئا لك مصحفي:`)

من اجندتي 1 : :)))

اجندتي اللي بدأت اكتب فيها من كام شهر تقريبا ... خلصت
دي تاني واحدة تخلص ! ... وبدأت اكتب في الاجندة رقم 3
الكتابة خلتني اكتشف حاجات مكنتش شايفاها

زي مثلا : اعتقد كلكم عارفين ان كل الستات رغايين ... بس انا فعلا مش رغاية .... اه ساعات بتكلم كتير بس مش علي طول ... و يمكن ده بيضايق صحابي مني لان عندي قدرة افضل قاعدة ساكتة مدة طويلة اوي او متصلش بالتليفون الا كل فين و فين ....مش عشان انا ناسياهم وللا مش عايزة اكلمهم ... انما انا فعلا مش من طبعي اتكلم كتير...بس لما بكلمهم بعد مدة كبيرة بنرغي كتير اوي ...صح؟
;)
:D
بس من ساعة ما بدأت اكتب في اجندة و انا بكتب كمية كلام غير عادي ! و ده اللي خلاني مؤخرا اعترف لنفسي اني رغاية زي كل بنات الدنيا .... بس علي الورق و بس
:D

V
V
V

دولابي

دولابي هو اكتر قطعة اثاث بحبها في شقتنا .... ليه ؟
هحكيلكم
^_^
احنا نقلنا من كام سنة كده للشقة اللي احنا قاعدين فيها دلوقتي ....
و لما جينا كان لسة فاضل حاجات في الشقة مكملتش
و من ضمنها دولابي....
كان كل ما يجي عليا الدور في اني اشتريه تطلع حاجات تانية اهم في الشقة
فنقول خلاص مش مشكلة يستني الدولاب ....
قعدت سنة كاملة هدومي متفرقة علي دواليب القبائل المجاورة
قبيلة اخواتي
و قبيلة ماما وبابا
و الجزء الاهم من هدومي كان في شنطة سفر عندي
اما الطرح و الشنط في اكياس تحت المكتب و الباقي تحت السرير ...
طبعا البنات هيفهموني لما اقولهم يعني ايه هدومك تبقي " متكعمشة" في شنطة سفر
وانتي عايزة تنزلي تروحي الكلية مثلا او جالك مشوار مفاجئ
او مامتك عايزاكي تنزلي تشتري لها حاجة من تحت دلوقتي حالا
!
علي الاقل هتكوي 3 قطع ملابس
ولازم تخلصي في وقت قياسي....
ونلاحظ ان الهدوم اصلا فوق بعضها الشتوي ع الصيفي
هدوم البيت علي هدوم الخروج
و ده لأي بنت = وضع لا يمكن السكوت عنه
فبابا حبيبي الله يكرمه فكر و قرر و اشتري لي دولاب
بس دولاب ايه بقي ....تيك اواي
^_^
لحد ما يجي الدور عليا في دولاب بجد
وقتها كانت فرحتي بيه متتوصفش ...
الدولاب التيك اواي لمن لا يعرف ... هو عبارة عن سيور معدنية يتم تركيبها
ليصبح عندك هيكل الدولاب ثم يغطي من الخارج بقطعة قماش ملونة
فيصبح عندك دولاب جاهز للاستخدام في اقل من 20 دقيقة تركيب
:D




اهو كان نفس الفكرة دي

بصراحة عجبني بجد
عملي جدا
خفيف جدا
الوانه كانت ( ر و ش ة ) اووووي
كان مووووووووف يا جماعة موف ...تخيلوا
:P
مساحته كانت كافية بالنسبة لي - اكيد ارحم من شنطة السفر ! - و الاهم
بيتغسل في الغسالة
:D
وكان سهل النقل فكنت بغير مكان الحاجات في الاوضة بسهولة جداااا في اي وقت

يس عيبه الاولاني انه كان قصير ....
وانا طويلة ...
قصدي يعني ان هدومي طويلة
:DD
لما كنت بعلق الفساتين و العبايات كان نصها اللي تحت بيتكسر ....
بس ده هيجي ايه جنب " الكعمشة" الحمد لله احنا كنا فيييييييين وبقينا فين

دولابي رحمني من اللف في كل الاوض عشان ادور علي حاجتي
و رحمني من شنطة السفر
و الاهم عرفت احط طرحي في مكان آدمي
لاني طبعا رفعتها من تحت المكتب واتعلقت في الدولاب
وده في حد ذاته انجاااااز
:D

و مرت الايام و الاسابيع
و دارت فصول السنة
و مع الوقت بدأت الاحظ علي دولابي اعراض غريبة
اصحي الاقيه بعيد عن الحيطة بميل غريب
عملت ابحاثي و حصرت توقعاتي
و لما خلعت القماش من عليه اكتشفت المشكلة

و لما ربطت السيور بحبل بقي تمام ....
كام اسبوع كده و هوووب رجع تاني
فنقلته في كورنر عشان يفضل واقف ثابت و الحيطة تسنده ...
مهو مش معقول اقف اسنده انا يعني ! و قمت خففت هدومي من جواه شوية قلت اساعد في حل ازمته مهو ياما ساعدني
و مشيت حياتي معاه في سلام و سعادة

و جت امتحانات البكالريوس وانا كنت خلاص اتعودت علي وجوده
بل واصبح جزء لا يتجزأ مني انا شخصيا ....
وهو احتل كورنر في مكان استراتيجي في الاوضة
لحد ما جه اليوم المشئوم
قاعدة علي مكتبي و ضهري للاوضة كلها و فجأة سمعت صوت غريب ...
افتكرت حاجة وقعت في البلكونة او حاجة اتكسرت برة ....
بس الصوت راح و متكررش
قلت يبقي مش عندنا ...
شوية و الصوت اتكرر تاني قلت مبدهاش بقي هروح اشوف فيه ايه ....
لسة بقوم من ع المكتب ....
طرااااااااخ
ايه؟؟
لا لا مش انا اللي وقعت يا اشرار انتوا ...
:D
:P
الدولاب
الدولاب هو اللي وقع
وقع و سد عليا الباب واتحبست
:S
:D
وكان التصرف الوحيد اللي اقدر اعمله وانا شايفاه ممد قدامي ع الارض اني
اعمل له
CPR
:D
قصدي افضيه
افضيه من الهدوم اللي جواه عشان اقدر احركه هو نفسه ....
وطبعا يتحرق امتحان الكيميا البحرية علي التلوث المائي
ركزت في تحرير نفسي من الاسر ....
عشان اقدر اتصرف و كل همي اشوف هو وقع ليه ؟
الاستاذ بعد ما فضيته اكتشفت ....
ان السيور المعدن بتاعته
" اتلوت" -
"باظت"-
" اتنت"
و ده معناه انها مستحملتش ضغط هدومي جواه
ولا هتستحمل حتي طرحة واحدة جواه بعد كده
انتحرت يا دولابي العزيز
:((وهنا بس عرفت العيب التاني في دولابي : انه كان
made in china
:DDDD

و طبعا كانت هي دي اللحظة الحاسمة اللي خلت موضوع شراء دولاب ل مي اولوية
و فعلا حصل و تم شراء دولاب ...وكان بالظبط زي ما تخيلته من ساعة ما دخلت الاوضة دي
هو
بخشبه
و مفصلاته
و .....
لا مش هقول ببابا غنوجه لأ
:P
اخيرا
اخيرا يا جماعة
دولاب من خشب و مفصلات
اخيرا دولاب اقدر اعلق حاجاتي فيه بالترتيب زي ما بحب
و كمان من غير ما الهدوم تتكسر
دولاب فيه دور فوق ... بلاكار اشيل فيه
هدومي الشتوي في الصيف
و هدومي الصيفي في الشتا
اخيرا و بعد صبر اكتر من سنة و نص اصبح عندي دولاب ينفع اتسند عليه
:DD





اخيرا و بعد صبر اكتر من سنة و نص اصبح عندي دولاب ينفع اتسند عليه


و جه العمال نقلوه و ركبوه وانا واقفة اتابع هذا الحدث النادر الذي طال انتظاره .... وتمت المهمة

ولما صحيت من النوم بقي

لأ لأ اوعوا تمشوا .....انا مكنتش بحلم ده بجد
:D
لما صحيت تاني يوم الصبح كان دولابي الخشب هو اول حاجة اشوفها ...
عارفين لما تحصل حاجة تكونوا لسة مش قادرين تستوعبوها
فتاخدوا لحظات كده و بعدين يطلع رد الفعل فجأة
!
اهو ده اللي حصل معايا اول ما صحيت ... نسيت انه الدولاب اتركب خلاص
:D
وعمالة اقول ايه ده ايه بالتاع ده جه منين
!!!
بس لما استوعبت الموقف
بجد حسيت جوايا باحساس راااائع ....
مش عارفة ...حسيت كأني طفلة صاحية يوم العيد الصبح



والله بجد مش ببالغ ...فاكرين الاحساس ده ؟وللا نسيتوه؟
لما تفضل تسأل مامتك امتي العيد هيجي فتقولك بعد بكرة ...تسألها بكرة ...تقولك بكرة ....وتصحي بقي يوم العيد الصبح ...ها يا ماما العيد جه ...تقولك اه يا حبيبي ... تلاقي نفسك بتسأل : هو فين يا ماما؟
0_0
وتكتشف انك استحالة تشوف العيد انما ممحكن بس تحس بيه
!

اهو انا بقي لما صحيت يومها حسيت اني الطفلة الوحيدة اللي شافت اجابة السؤال ده
بس طفلة ...كبيرة حبتين تلاتة اربعة
^_^


يومها عرفت يعني ايه انك تصبر و تستني
و ربنا هيدبر كل حاجة و هتمشي زي ما انت عايز واحسن

عرفتوا ليه بحب دولابي و بحكيلكم عليه؟
عشان هو اول من علمني
الصبر و الحمد
علمني اني اصبر علي كل شئ ربنا قدره في حياتي ....
و احمده علي كل كبيرة و صغيرة اخدها مني او زرقني بيها في حياتي
^_^
دولابي خلاني احس قد ايه نعمة ربنا عليا كبيرة اوي اوي
و انه فيه حاجات كنت شايفاها بديهية بس هي نعم كبيرة لازم نقدرها
انه رزقني هدوم و غيري مش لاقي
و رزقني سرير و غيري بينام ع الارض
و رزقني بادوات ارتب فيها حاجاتي عشان اقدر ارتب حياتي و غيري مشتت
و رزقني سكن وغيري حيران من مكان لمكان
و و و و وو و وو
حاجات كتيييير اوي يا رب اعجزتني بيها عن حسن حمدك و كفاية شكرك


انا عارفة انه يمكن فيه ناس الدولاب عندهم ده حاجة من الكماليات
بس شوية الخشب علي مسامير دول ....فتحوا عنيا علي نعم يمكن مكنتش واخدة بالي منها قبل كده
و ساعدني كتير استوعب حاجات و مواقف حصلت بعدين

شكرا دولابي

و لك كل الحمد يا من وهبتني اياه....
لك كل الحمد يا من احسنت الينا في لطيف النعم و في اكبرها....
لك كل الحمد حتي ترضي ...ولك كل الحمد بعد الرضي





شكرا دولابي

Monday, June 7

كسرٌ صغيرٌ من ساعةٍ ليليةٍ


أهي رهبة الليل ....
شدة الظلمة ....
أهو الترقب أم أنه احتباس الأنفاس ....و ال ..... دموع !!
أحياناوكما تصاب قراراتنا بمرض التردد .....
تصاب مشاعرنا بذات المرض ....
بل قد تعاني اعراضا أكثر حدة ....
اعراضا يهتز كياننا كله مع ترددها
فلا نعلم إن كنا نحن من أضل الطريق و ضعنا فيها
أم أنها هي التي تاهت فينا ....
كتبت لأوراقها تخبرها بما لا تعرف له وصفا ....
حكت لها تفاصيل ذلك اليوم ....
يوما كاملا عاشته في كسرٍٍ صغيرٍ من ساعةٍ ليليةٍ اختلط فيها كل شئ
جائها اتصالٌ يخبرها بأن موعد وصول الطائرة قبيل فجر اليوم التالي ....
كم أسعدها الخبر ....
و أسعد كل من حولها ....
جميل أن تسمع خبر عودة أحدهم إلي وطنه ....
يفرحك ذلك بقدر مساوي لفرحة ذلك العائد إلي أرضه .....
تنتظر قريبا ...
تنتظر حبيبا ...
تنتظر صديقا .....
أيا كان من تنتظره ....
الفرحة واحدة ....
عودة أحدهم إليك بعد طول غياب .....
عودة قطعة من روحك بعد أن افتقدتها .
ذهبوا جميعا للمطار ..... في ظلمة الليل ....
ذلك الساكن العملاق .....
الذي اخترقته أصوات الطائرات بلا أدني احساس بالذنب !
و مع كل اختراقة تتعلق عيونهم بالمدخل ....
أهي هي ؟
يتطلعون الوقت ....
لا ليست هي ....
ما زال باق من الزمن ...... زمن !
يغالبون نوما يتسلل إليهم .....و يتمنون نوما لقلقٍ يتنامي بداخلهم .....
لا أعلم لماذا ولكن ....
في لحظات الانتظار يعمل عقلك و إحساسك دائما في إتجاه معكوس ....
فبدلا من أن تستعد لاستقبال الوجه الذي افتقدته بابتسامة تنسيه غربته.....
يقطب جبينك من تلقاء نفسه
تنعكس عليه التناقضات
تناقضات ولدت ظنونا أنك ستسمع بين لحظة و أخري خبرا يفزعك ....
تتسائل ....ماذا لو أن الطائرة
تأخرت ....
تعطلت .....
سقطـــــــ ....
لا ....لا .... هذا يكفي
قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
أسعي لطرد كل شئ خارج رأسي ....
أقرر : سألعب قليلا مع أخي الصغير ....
أداعبه ....أخرج له قطعة شوكولاتة
يترك أقاربي و يأتي إلي .....
نلعب و يشق ضحكه الصمت .....ثم نلعب حتي ينهكه التعب فينام
أضعه في السيارة مع أحد الأقرباء .... خوفا عليه من البرد
واعود من حيث أتيت إلي باقي أقاربي
نسمع تنبيها
نري حركة تبدو في بداية الامر طبيعية جدا ثم لا نلبث أن ينتابنا شعورا بأن شيئا ما ليس علي ما يرام
وصلت الطائرة .....
الحمد لله .....
يغمرنا الفرح و تعلو البسمات علي بحر الوجوه
وصلت الطائرة لماذا اتشح الجمع المجاور بالسواد ؟
لماذا يتحركون في وجل؟
لماذا أري غيامات و سحبا علي اعينهم؟
وصلت الطائرة ....
ها هي هناك ....أراها تتحرك بحقائبها في الصالة ذات الحوائط الزجاجية .... كم افتقدتها
وصلت الطائرة ....
تشق السكون صرخة ....
لماذا غيرت الطائرة صوتها ؟ لماذا تبكي بعد أن هبطت علي أرضها ؟
أتبكي الطائرات؟!!!!!!!
صرخة ..... اخترقت قلبي قبل مسامعي .....
صرخة لم تصدر بالتأكيد من الطائرة
صرخة مكتومة متألمة افلتت من أعماق سيدة متشحة بالسواد تنتظر نفس الطائرة ....
نفس الطائرة التي وصلت عليها قريبتي
نفس الطائرة التي انتظرها أنا بفرح
تنتظرها هي بحزنٍ لا يمكن وصفه
نفس الطائرة التي انتظرها ليخرج منها شخص عزيز افتقدته فيعود إلي حياتي ليزينها
تنتظرها هي ليخرج منها جثمان أخيها بعد ان فقدته للأبد
وعاد في صندوق خشبي ليدفن
طائرتي في خيالي مغطاه بالألوان
و طائرتها في واقعها متشحة بالسواد
نفس الساعة
نفس الارض
نفس الطائرة
عائدة من نفس المكان
جمعت بين حالتين شتان ما بينهما
وقفت و تأملت
لم أستطع النطق
توقفت حواسي
يحتاجون للتعاطف فالحدث جلل.... هذا شئ اعرفه
ولكني سعيدة أني لست مكانهم ....وهذا شئ أشعر به
كيف تفكرين بهذه الطريقة ؟
لماذا لا تستطيعين تحديد شعورك في هذه اللحظة ؟
انسابت الدموع في صمت
أهي رهبة الليل ....
شدة الظلمة ....
أهو الترقب
أم أنه احتباس الأنفاس ....و ال ..... دموع !!
احيانا وكما تصاب قراراتنا بمرض التردد .....
تصاب مشاعرنا بذات المرض ....
بل قد تعاني أعراضا أكثر حدة ....
اعراضا يهتز كياننا كله مع تردده
افلا نعلم إن كنا نحن من أضل الطريق و ضعنا فيها
أم أنها هي التي تاهت فينا ....
كتبت لأوراقها تخبرها بما لا تعرف له وصفا ....
حكت لها تفاصيل ذلك اليوم ....
يوما كاملا عاشته في كسرٍٍ صغيرٍ من ساعةٍ ليليةٍ اختلط فيها كل شئ
مي عباس
تحريرا في : كسرٍٍ صغيرٍ من ساعةٍ ليليةٍ من العام
2008


طائرتي في خيالي مغطاه بالالوان......و طائرتها في واقعها متشحة بالسواد






ذكري

لن تفارقني ذكري ذلك اليوم ما حييت
ذلك اليوم حين قرر ان يحّملني بكل ما اراد ان يرسله اليها ,
ملأني بمشاعر قلب حوي بداخله حب البشر جميعهم
مكتملين في صورتها هي ,
و غلفني بكلمات لم يكن يعرف انه يستطيع حقا قولها ,
احاسيسه كانت اقوي من ان احتملها,
واخاف ,
اخاف ان لا اكون علي قدر الثقة التي يأملها .
بحث عنها بين الجمع حتي التقطها ,
لم يكن الامر صعبا علي الاطلاق ,
لذلك لم تخطئها عيناه ,
فهي جزيرته الساحرة وسط بحر البشر اللجي ذاك ,
انتظر حتي التفتت اليه,
فلم يضع لحظة واحدة و ارسلني اليها علي الفور ,
احسست بانني انزلق علي الوان قوس قزح
قوس بدايته عيناه و نهايته عيناها ,
قبل ان اصل الي داخلها رأيت عيونها و هي تستعد لاسقبالي بكل ما حملني به قلبه ,
مررت عبر لؤلؤتيها بسهولة ,
فاستدفأت بدمعة رقيقة غلفتني ولم تنحدر علي وجنتيها
شعرت بالراحة
احسست و كأنني ادخل من باب اعرفه ,
باب يدخلني الي بيتي ,
الي قلبها .....
حيث اسكن انا الآن
كم احب كوني
.
.
.
اول نظرة

I امنيات


عندما افاقت من المخدر بعد عدة دقائق من انتهاء عمليتها الجراحية
كانت ممدة في غرفة الافاقة
لم تجد احدا من حولها
تمنت لو رأت وجها مألوفا يحيطها في تلك الدقائق المتخمة بالالم ....
تمنت لو تسمع صوتا هادئا يطمئنها بان كل شئ سيكون علي ما يرام
و كان اكثر ما تمنته بحق ... لو يشد احدهم علي يدها
فيقول لها في صمت تسمعه
ان هناك من يريد ان يكون..... بجانبها

ذاهب وحده الي ذلك البلد البعيد
هو سافر ليتعلم ....
لينهل من النور الذي لم يجده هنا
لكنه يعلم انه في انتظاره هناك ....
هناك حيث سيجد النور
و يفتقد الدفء
كم تمني لو تمكن من اخذ قطعة من شمس بلاده معه

شد القلوع ....يا مراكبي مفيش رجوع ....يا مراكبي
تردد صدي اللحن المميز و الكلمات المحببة في عقلها
لطالما جذبها ذلك المنظر من شرفة منزلهم المطل علي البحر
ذلك المراكبي العجوز ....
عمره من عمر الزمن ...
بمركبه العتيق الذي يعرفه البحر جيدا
تجاعيد وجه المراكبي ارتسمت علي سطح مركبه الخشبي
و احني تآكل خشب المركب ظهر صاحبه
كم تمنت لو كانت هي المراكبي
وهي ايضا ..... المركب
فتشد قلوع و اشرعة نفسها لتبحر .... بلا رجوع


اغنية يا مراكبي
منذ عام مضي ....
ارسل لها برسالة وضع فيها كل ما اراد ان يقوله
تمني لو تقرأها فيصله منها رد ....
اي رد
منذ اسبوع مضي ....
وجدت رسالة تائهة وسط اكوام البريد بتاريخ العام الماضي ...
كانت رسالته ارادت ان تبعث له برد ...
اي رد ...
ولكنها تمنت لو تعرف ان كان ردها المتأخر عاما كاملا سيعني اي شئ ...
له ...
او حتي
لها





Sunday, June 6

تأملات في الكون


ما بين غروب و شروق ،

ام لعله ما بين شروق ثم غروب ،

لم اعد افرق فقد اصبح كلاهما باردا و كلاهما ينطوي علي بعد ،

يأتي الشروق ليبدد كل ضوء للقمر

فيصبح ابعد مما قد تصل اليه يداي مهما حاولت مدهما

بعد ان كان ضوئه غطائي ،

و حين يغلفني الغروب

افشل في ان انقذ الشمس من الغرق في احزان البحر كل ليلة

فاخاف ان امد يدي اكثر حتي لا اغرق معها في احزان البحر

فاجدني قد غرقت في احزاني ، في ظلمة ليلي و برودة البعد ،

لحظات قليلة هي التي جمعت بينهما ، الشمس و القمر، و بمجرد انتهائها انتصر الغياب في جولته

و بهتت صورتهما ليذوبا في برد البعد

و يتجمدا من حر الالم.

و بالرغم من كل شئ سيظل كل منهما في فلكه

قائما بدوره يصعد للسماء وحده فيقابل نصف البشر وحده ،

و كل منهما يتمني لو يكون لهم الخيرة من امرهم فلا يصعد احدهما دون الاخر ،

يظهران معا ،

يختفيان معا

يخوضان الافراح كما الاحزان

و تختفي كلمة "نصف" لتحل محلها "كل" فيقابلان نصفي البشر - كل البشر - معا في نفس الفلك ،

في ذات الوقت ،

عندها فقط يتمكن القمر من ان يهدي جاذبيته للنهار

و تستطيع الشمس ان تدفئ الليل

و يصبح كونهما

اخيرا لهما.